تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

111

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

الفصل الثالث : في وجوبِ وجودِ المعلولِ عندَ وجودِ علّتهِ التامّةِ ، ووجوبِ وجود العلّة عندَ وجودِ معلولِها وهذا وجوبٌ بالقياسِ ، غيرُ الوجوبِ الغيريِ الذي تقدّمَ في مسألةِ : « الشيءُ ما لمْ يَجبْ لمْ يوجَدْ » . أمّا وجوبُ وجودِ المعلولِ عندَ وجودِ علّتِه التامّة ؛ فلأنّهُ لو لم يجبْ وجودهُ عندَ وجودِ علّتهِ التامّةِ لجازَ عدمُه ، ولو فُرِضَ عدمُه معَ وجودِ العلّة التامّةِ ، فإمّا أنْ تكونَ علّةُ عدمِه - وهيَ عدمُ العلّة - متحقّقةً ، وعلّةُ وجودِه موجودةً ، كانَ فيهِ اجتماعُ النقيضينِ ، وهما علّةُ الوجودِ وعدمُها ، وإنْ لمْ تكنْ علّةُ عدمهِ متحقّقةً كانَ في ذلكَ تحقّقُ عدمهِ منْ غيرِ علّةٍ ، وهو محالٌ ، وكذا لو لم يجبْ عدمهُ عندَ عدمِ علّتهِ لجازَ وجودهُ ، ولوْ فُرِضَ وجودُه معَ تحقّقِ علّةِ عدمِه - وهيَ عدمُ علّةِ الوجودِ - فإنْ كانتْ علّةُ الوجودِ موجودةً اجتمعَ النقيضانِ ، وهما علّةُ الوجودِ ، وعدمُها الذي هو علّةُ العدمِ ، وإنْ لمْ تكنْ علّةُ الوجودِ موجودةً لزمَ وجودُ المعلولِ معَ عدمِ وجودِ علّتهِ . برهانٌ آخرُ : لازمُ توقّفِ وجودِ المعلولِ على وجودِ العلّة امتناعُ وجودِ المعلولِ معَ عدم العلّةِ . وبتعبيرٍ آخرَ : كونُ عدمِ العلّة علّةً موجبةً لعدمِ المعلولِ ، وتوقّفُ هذا المعلولِ الذي هوَ عدمُ المعلولِ على علّتهِ التي هيَ عدمُ العلّةِ ،